السيد محمد الصدر

122

تاريخ الغيبة الصغرى

كونه هو المهدي ( ع ) . ومعه ، فانطلاقا مع خط الأطروحة الثانية : أطروحة خفاء العنوان ، يمكن أن نفترض أن الإمام عليه السلام في عصر غيبته ، يضع الحجر الأسود مع عمال البناء ، ويكون آخر من يثبته ، ويبقى مجهول الحقيقة على طول الخط ، بل قد يكون معروفا بشخصيته الثانية باسم آخر كفرد عادي في المجتمع . فيرى الرائي أن هذه الفكرة العامة قد انخرمت ، في حين أنه ليس واضع الحجر إلا ( المهدي ) لو انكشف الستر وظهرت الحقيقة . الأمر السادس : في الأهداف والمقاصد الخاصة ، التي يقصدها الإمام ( ع ) خلال مقابلاته . مما يمت بالنفع - بشكل رئيسي ومباشر - إلى شخص معين أو أشخاص قلائل . سواء كان له - بشكل غير مباشر - نفع اجتماعي ملحوظ أو لم يكن . والأهداف المندرجة تحت هذا العنوان متعددة وأمثلتها كثيرة ، نكتفي لكل منها بمثال واحد . الهدف الأول : هداية الشخص وتقويمه ، وضمه في النتيجة إلى الشعب المسلم الذي يؤمن بالمهدي ( ع ) . . . بعد إحراز نيته والعزم على اتباع الهدى إن ظهر لديه . مثاله : ذلك الشخص الذي ذهب لشراء السمن من الاعراب في أطراف الحلة ، فتخلف عن القافلة وتاه في الصحراء . فكان مما قال في نفسه : أنني كنت أسمع من أمي أنها تقول : إن لنا إماما حيا يكنى بأبي صالح يرشد التائهين ويغيث الملهوفين ويعين الضعفاء . ثم أنه عاهد اللّه تعالى أنه إن استغاث به وأنجاه ، أن يتبع دين أمه . قال الراوي : ثم أنني ناديته واستغثت به . وفجأة رأيت شخصا يسير معي وعلى رأسه عمامة خضراء لونها كلون هذا - وأشار إلى الحشيش المزروع على النهر - . . . وأشار لي إلى الطريق . وقال لي : أنك ستصل بسرعة إلى قرية كل أهلها من الشيعة . فقلت له : يا سيدي ألا تأتي معي إلى هذه القرية . فقال : لا ، لأن ألف